الشيخ الصدوق

538

من لا يحضره الفقيه

سحا سحساحا ، بسا بساسا ، مسبلا عاما ، ودقا مطفاحا ( 1 ) يدفع الودق بالودق دفاعا ويطلع القطر منه غير خلب البرق ، ولا مكذب الرعد ، تنعش به الضعيف من عبادك ، وتحيي به الميت من بلادك ، منا علينا منك آمين [ يا ] رب العالمين " . فما تم كلامه حتى صب الله الماء صبا ، وسئل سلمان الفارسي رضي الله عنه فقيل له : يا أبا عبد الله هذا شئ علماه ؟ فقال : ويحكم ألم تسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله حيث يقول : أجريت الحكمة على لسان أهل بيتي " . 1505 - وروي عن ابن عباس " أن عمر بن الخطاب خرج يستسقي فقال : للعباس قم فادع ربك واستسق وقال : " اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك " فقال العباس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " اللهم إن عندك سحابا وإن عندك مطرا فانشر السحاب وأنزل فيه الماء ثم أنزله علينا ، واشدد به الأصل ، واطلع به الفرع ( 2 ) ، واحي به الزرع ( 3 ) ، اللهم إنا شفعاء إليك عمن لا منطق له من بهائمنا وأنعامنا شفعنا في أنفسنا وأهالينا ، اللهم إنا لا ندعو إلا إياك ، ولا نرغب إلا إليك ، اللهم اسقنا سقيا وادعا ( 4 ) نافعا طبقا مجلجلا ، اللهم إنا نشكو إليك جوع كل جائع ،

--> ( 1 ) قوله " سحا سحساحا " في الضحاح سح الماء سحا أي سال من فوق وكذلك المطر والدمع ، وقال : تسحسح الماء أس سال ، ومطر سحساح أي يسح شديدا . والبس : السوق اللين . وبست الإبل أبسها - بالضم - بسا وبست المال في البلاد فانبس إذا أرسلته فتفرق فيها مثل بثثته فانبث . أي يكون ذا سوق لين يبس المطر في البلاد . وأسبل المطر والدمع إذا هطل ، وقال أبو زيد : أسبلت السماء والاسم السبل وهو المطر بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض . وتقدم معنى الودق . وطفح الاناء - كمنع طفحا وطفوحا امتلاء وارتفع ، والمطفاح : الممتلئ . ( 2 ) أي اجعل فروعه وأغصانه ذا ثمرة . ( 3 ) في بعض النسخ " واحى به الضرع " . ( 4 ) أي واسعا ، وفى بعض النسخ " وارعا " أي ساكنا مستقرا .